Friday, 2 January 2009

يوم مخيف

اليوم هو أحد أكثر الأيام التي أخافها .. 31 ديسمبر من كل عام .. يوم لابد من الترتيب والتحضير له .. لأإنه ببساطة قد يكون السبب في دخولي إلي حالة إكتئاب شديدة قد تستمر طويلا. أنا أعرف أنني سأكون وحيدا تماما .. فلا وجود للأصدقاء في هذه الليلة .. فلقد تصادف أن يختفوا جميعا – دا اللي بيحصل دايما في مثل هذا اليوم – كما أن حفلت منير التي كنت أنوي حضورها في الأوبرا قد ألغيت بسبب التوتر والهاجس الأمني من أثار ما يحدث في غزة – مال أمي أنا ومال غزة؟ - والنتيجة لكل هذا هي تهئ كافة الظروف لدخولي في حالة الإكتئاب .. ولإنني ومنذ فترة أحاول الأبتعاد عن أسباب إكتئابي كان لابد من التفكير في طريقة مضمونة كي يمر هذا اليوم بسلام.


أنا أعرف أنني لايمكن أن أعود وأجلس في بيتي وحيدا هذه الليلة .. لأنني لو فعلت .. سأظل أفكر وأتخيل وأبكي ولن يكون هناك أي مفر من دور الإكتئاب. بعد تفكير عميق توصلت إلي خطة محكمة .. وبالفعل قمت بتنفيذها.


أنهمكت في العمل حتي الحادية عشر ليلا وغادرت متوجها إلي بيتي .. أحضرت عشاء لطيفا وصعدت إلي شقتي .. بمجرد دخولي وقبل تغيير ملابس توجهت إلي دولابي وأخرجت علبة سجائر .. سيجارة حشيش .. هذا هو الحل .. أشعلتها وأخذت أدخنها وأنا أستمع لمنير .. أقل من نصف ساعة وكنت من أسعد البشر .. لا أعبئ لأي شئ .. لا نهاية سنة قديمة ولا لبداية أخري جديدة .. لا لوحدتي ولا لكأبتي .. لا لعملي ولا لأصدقائي .. أستمر الحال هكذا حتي سقطت علي سريري نائما سعيدا .. فلم يكن هناك وجود لأي شيئ .. فقط أنا.